Saturday, September 22, 2012

المركزي المصري: لا خفض للجنيه.. ولن نلجأ لطبع نقود قال إن سداد استحقاقات الأجانب واستيراد سلع استراتيجية هويا باحتياطي النقد الأجنبي

محافظ البنك المركزي المصري فاروق العقدة
قال محافظ البنك المركزي المصري، فاروق العقدة، إنه لا توجد نية مطلقاً لإجراء خفض تدريجي لقيمة الجنيه أمام الدولار وسلة العملات الأجنبية الأخرى خلال الفترة المقبلة، باعتبار أن سعر الجنيه يتحدد طبقاً لقواعد العرض والطلب، ولن تتدخل الدولة أو البنك المركزي لخفض قيمة الجنيه.

وتردد في أروقة المال في مصر أن صندوق النقد الدولي وضع شروطاً أمام القاهرة للموافقة على قرض طلبته رسمياً بقيمة 4.8 مليار دولار، من ضمنها خفض قيمة الجنيه أمام الدولار.
وأضاف العقدة في تصريحات على هامش افتتاح البنك الأهلي المصري بالخرطوم نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط"، أن المركزي لم يتدخل يوماً في تحديد سعر الصرف، لكنه ترك الأمر لقواعد السوق، ما ساعد في استقرار أسعار الجنيه واختفاء السوق السوداء، بل وتراجع الدولار مقابل الجنيه بعد أن تخطى حاجز الـ7 جنيهات في عام 2003.

وفي منتصف العام الماضي، صرح هشام رامز، الذي كان يشغل نائباً لمحافظ البنك المركزي وقتها، بأن البنك تدخل لدعم سعر صرف الجنيه أمام الدولار عقب الثورة، وقام بضخ نحو 300 مليون دولار في السوق، ثم قام بعد فترة وجيزة بجمع تلك الأموال من السوق، بعد تراجع سعر صرف الدولار.

ورفض العقدة في الوقت نفسه إمكانية تحديد سعر الجنيه مقابل الدولار، لافتاً إلى أن هذه المسألة تخضع لآليات العرض والطلب.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور أشرف العربي، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، إن صندوق النقد الدولي لم يطالب بخفض قيمة الجنيه، لكنه أراد معرفة آليات العرض والطلب التي تتحدد بواسطتها قيمة العملة المحلية.

ونفى العقدة أن يكون البنك المركزي قام بطبع عملات محلية بخلاف الإحلال والتجديد خلال الفترة الماضية، لمواجهة عجز السيولة، مؤكداً أن هذا لم يحدث منذ 9 سنوات، ولن يفعل ذلك مستقبلاً. وشدد المحافظ على أن المركزي لن يطرح الورقة فئة الـ500 جنيه التي أثير الحديث عن طرحها بقوة مؤخراً وذلك نظراً للظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر.

وفند العقدة الأسباب الحقيقية لتراجع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية من 36 مليار دولار قبل الثورة إلى 15.1 مليار دولار حالياً، بقوله إن المركزي سدد استحقاقات للأجانب في أذون الخزانة تقدر بنحو 12 مليار دولار كان لا بد من تسديدها للحفاظ على الثقة في الاقتصاد المحلي، إضافة إلى أن المركزي وفر للحكومة شهرياً 350 مليون دولار لاستيراد المواد البترولية، و300 مليون دولار لاستيراد السلع الاستراتيجية، خلال الـ19 شهراً الماضية، وبالتالي انخفض الاحتياطي بنحو 21 مليار دولار.

وتابع "لعل تلك الأرقام تكشف كذب الافتراءات التي ادعت أن المركزي أهدر الاحتياطي النقدي في دعم الجنيه أمام الدولار في أسواق الصرف"، مضيفاً أن من يروج لذلك "معتوه" على حد قوله.

وأرجع العقدة سبب ثبات الاحتياطي حالياً إلى أنه لم تعد هناك استثمارات أجنبية تخرج من مصر، وأن حجم مشاركات الأجانب في أذون الخزانة يبلغ 100 مليون دولار فقط.

No comments:

Post a Comment

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...